
الخميس الماضى خرجت أنا و صديقى جهاد...و جهاد هو شاب عاش فى أمريكا فى فترة الثانوي و هو الآن طالب فى الجامعة الأمريكية....و كعادة خروجاتى معه ذهبنا إلى السينما...و دخلنا فيلم أبوكاليبتو و هو فيلم ليس له أبطال و لكن بطله الفعلى هو المخرج و الفنان العظيم ميل جيبسون حيث أنه فى الإخراج له طابع خاص....فالفيلم مثلا لغته ليست الإنجليزية و لكنها لغة سكان أمريكا الفعليين...و تجد المؤثرات الرهيبة و الخدع الواقعية بكثرة فى هذا الفيلم......بعد الإعلانات للعديد من الأفلام مثل 300 و شيلدرين أوف من و ذا هيلز هاف آيز 2.....ظهرت الورقة اللى بيبقى مكتوب فيها أسم الفيلم.....ألا و هى ترخيص عرض الفيلم.....و بدأ الفيلم بمقولة مكتوبة لأحد المفكرين أو أى حد ما معناها....لا تنهار أمة بدون أن تكون قد تفككت من داخلها أولا.....و بدا الفيلم....و طبعا مش هحكيه.....الفكرة عموما.....أنه فى قبائل المايا....و هى قبائل من السكان الأصليين لقارة أمريكا...و أعتقد من طراز البناء أنها كانت فى المكسيك.....الفيلم يناقش الصراع الداخلى بين قبائل المايا.....حيث أنتشرت الخرافة بينهم و أخذ القوى حق الضعيف....و أسرت قبائل كاملة و ذبحوا و تم شوى قلوبهم و قطعت رؤوسهم حتى ترضى الآلهة......و يوضح الفيلم حجم الهمجية الموجودة فى ذاك الوقت......ثم يستمر الفيلم بهروب البطل جاجوار باو الذى يجرى من الأعداء حوالى ربع الفيلم فى واحدة من أكبر و أفضل المطاردات التى يمكن أن تراها....و هذا فقط من أجل أن يعود إلى زوجته و أبنائه.....و تستمر المطاردة فى أرجاء الغابة حتى تنتهى على شاطئ البحر عندما يروا السفن التى يرفع عليها أعلام دول أوروبا و ينتهى الفيلم على هذا....و لك عزيزى المشاهد أن تتخيل ماذا سيحل بعد ذلك لكل هذه الأطراف المتنازعة
أنتهى الفيلم.....و أنا و جهاد نازلين باركينج سيتى ستارز.....
قلت له: فيلم تحفة....مالوووووووووش حل....دا جامد جدااااا
جهاد: أحسن من فيلم 300 طبعا.....عايز تدخلنى فيلم أسمه 300؟؟
أنا: يا أبنى فيلم 300 ده شديد......فكك منى أنت و أنا هدخله مع أحمد الدياسطى.....بس ده فيلم شديد....أخدت بالك من الكلمة اللى كانت موجودة فى الاول
جهاد:على فكرة الفيلم ده الأمريكان عاملينه بيبرروا لنفسهم وجودهم فى أمريكا....و الدليل الكلمة اللى أنت بتقول عليها دى ....يا أبنى أنا عشت وسطهم و عارف
أنا: فعلا....معاك حق
جهاد: يا أبنى جايبلك الناس اللى جايين فى السفن قسيسين و بتاع....و هما أصلا كانوا مساجين أوروبا....بعتوهم يستكشفوا...لو لقوا حاجة....يبقى كويس و لو ماتوا....مفيش مشكلة ....و يبقوا بعتوا المجرمين برة البلد....و ضربوا عصفورين بحجر واحد...دا أنا سمعت أنهم كانوا بيروحوا ينزلوا ضيوف عند القبائل و بعدها يقتلوهم....و لما العصابات و المجرمين دول كبروا أنشأوا دولتهم................و بعد كده كلام كتبر مش فاكر منه حاجة

المكان: يوم الخميس بالليل و أنا على السرير
أفكر.....أمريكا أصلها عصابات.....و نعم الأصل.....و الدليل فى فيلم جانجز أوف نيويورك ..........يا ترى أحنا زي قبائل المايا؟؟....و يا ترى الأمريكان دخلوا بعد هذه الخلافات...أم هم شخصيا سبب التخلف و الخلافات
التاريخ يعيد نفسة......نشر العديد من الاسرائيليات فى الدين التى ليس لها أصل....ثم ترسيخها فى عقول علماء الدين....مما يجعل عديمى الدين الملحدين يتحدثون عن ديننا بما يحلو لهم.......أين الكرامة؟......خلافات بين سوريا و لبنان يعقبها الاحتلال......حرب بين العراق و الكويت يتلوها أحتلال و تحكم فى خيرات البلاد......ألا تروا أن دخول أمريكا أى بلد يسبقه تمهيدا بأن يدمر أهل البلد أنفسهم أولا؟؟.... أنقسمنا إلى شيعة و سنة و أكراد و أى حاجة.....ألن نتعلم؟؟......هناك جزء قصدت ألا أذكره......عندما هجمت القبيلة السيئة على قبيلة جاجوار باو....قتلوا والده أمام عينيه.....ووقف والده بقوة و قال له.......لقد أصطدت فى هذه الغابة مع أبى و أنا صغير......و أصطدت فيها مع ولدى و أنا كبير.....و سيصطاد هو فيها مع أبنه بعدما أموت......و سنستمر إلى الأبد......كن شجاعا يا ولدى...و إياك و الخوف......كن شجاعا.....انتهى الفيلم
إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم